رئيس حزب روسي يدعو إلى إعادة العمل بعقوبة الإعدام ضد الإرهابيين
رئيس حزب روسي يدعو إلى إعادة العمل بعقوبة الإعدام ضد الإرهابيين
طالب رئيس حزب "روسيا العادلة- من أجل الحقيقة" وعضو مجلس الدوما سيرغي ميرونوف، بإعادة العمل بعقوبة الإعدام في روسيا ضد من وصفهم بالإرهابيين والمتعاونين معهم، مؤكدًا أن الإنسانية يجب ألّا تُمنح لأولئك الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم الشنيعة.
وجاءت تصريحاته في مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية، اليوم الأحد، في سياق تصاعد الخطاب الأمني والوطني بعد حوادث تفجيرية شهدتها مناطق روسية مؤخرًا.
وقال ميرونوف: "أعتقد أن العقوبة العادلة الوحيدة لمرتكبي الجرائم الإرهابية هي الإعدام. لقد تقدّمت كتلتنا البرلمانية بمطالبات متكررة لإعادة هذه العقوبة، وسنواصل الضغط من أجل تحقيق هذا الهدف، لا يجوز لنا أن نستمر في إبداء الشفقة أو التساهل مع مرتكبي الأعمال الإرهابية".
هجوم على كييف وزيلينسكي
ربط ميرونوف بين تصاعد الهجمات الإرهابية في الداخل الروسي وما وصفه بـ"الطبيعة الإجرامية واللاإنسانية لنظام الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي".
وأضاف: "في اليوم الذي يفترض أن نتحدث فيه عن مستقبل أطفالنا، يتسبب أتباع بانديرا في الألم والمعاناة للأبرياء"، في إشارة إلى الزعيم القومي الأوكراني المثير للجدل ستيبان بانديرا.
وشدد البرلماني الروسي على ضرورة "القضاء الكامل على نظام زيلينسكي"، معتبرًا أن "إزالة الأسباب الجذرية للنزاع الأوكراني أمر حتمي".
وأكد أن تحقيق ذلك يتطلب ضمان حياد أوكرانيا وتجريدها من السلاح، محذرًا من أن عدم اتخاذ مثل هذه الخطوات سيؤدي إلى عودة التهديد مجددًا، "وسيهاجم أنصار بانديرا روسيا مرة أخرى بالتنسيق مع بلدان الغرب الجماعي".
سياق دستوري معقّد
يُشار إلى أن الدعوات الروسية المتكررة لإعادة عقوبة الإعدام تصطدم بعائق دستوري، فقد صرح رئيس المحكمة الدستورية في الاتحاد الروسي فاليري زوركين في وقت سابق بأن استعادة عقوبة الإعدام لا يمكن أن تتم إلا من خلال اعتماد دستور جديد، إذ إن الدستور الحالي، المستند إلى التزامات روسيا الدولية، يحظر هذه العقوبة بشكل فعلي منذ أكثر من عقدين.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب حادثة انهيار جسر في منطقة بريانسك الروسية، يُشتبه أنه نتج عن عمل تخريبي استهدف قطار ركاب، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية الروسية.
وجرى توجيه أصابع الاتهام إلى من وصفهم المسؤولون بـ"العملاء الأوكرانيين"، في ظل تصاعد العمليات الميدانية والهجمات العابرة للحدود في الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من عامين.